الشيخ الطوسي
157
المبسوط
يكون بها معلومة ، وهو أن يذكر القدر والجنس والنوع ، فالقدر ألف ، والجنس دراهم ، والنوع راضية أو عزية . فإن كان هناك خلاف في صحاح أو مكسرة فلا بد من أن يقول صحاحا أو مكسرة ، لأن التفاوت كثير في كل هذا . قالوا أليس لو باع ثوبا بألف مطلقا انصرف إلى نقد البلد ؟ هلا قلتم يسمع الدعوى مطلقا وينصرف إلى نقد البلد . قلنا الفصل بينهما أن الدعوى إخبار عما كان واجبا عليه ، وذلك يختلف في وقت وجوبه باختلاف الأزمان والبلدان ، فلهذا لم يسمع منه إلا محررة وليس كذلك الشراء لأنه إيجاب في الحال ، فلهذا انصرف إلى نقد البلد كقيم المتلفات ، فوزان الدعوى من الشراء أن يكون في البلد نقود مختلفة فحينئذ لا يصح أن يطلق الثمن ولا بد أن يكون موصوفا . هذا إذا كانت أثمانا فأما إن كانت من غير الأثمان لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون عينا قائمة أو تالفة فإن كانت عينا قائمة نظرت ، فإن كانت مما يمكن ضبطها بالصفات كالحبوب والثياب ضبطها وطالب بها ، وإن ذكر القيمة كان تأكيدا ، وإن لم يذكرها جاز لأن الاعتماد على ضبط الصفات وإن كانت العين مما لا يمكن ضبط صفاتها كالجواهر ونحوها ذكر قيمتها . وأما إن كانت تالفة نظرت فإن كان لها مثل كالحبوب والأدهان والأقطان وصفها وطالب بها ، لأنها يضمن بالمثل ، وإن لم يكن لها مثل كالعبيد والثياب ، فلا بد من ذكر القيمة ، وإن كان التالف سيفا محلى فإن كان بالذهب قومه بالفضة ، وإن كان بالفضة قومه بالذهب ، وإن كان محلى بهما قومه بما شاء منهما ، لأنه موضع حاجة . كل موضع تحررت الدعوى هل للحاكم مطالبة المدعى عليه بالجواب من غير مسألة المدعي أم لا ؟ قال قوم لا يطالبه بالجواب بغير مسألة المدعي ، لأن الجواب حق المدعي ، فليس للحاكم المطالبة به من غير مسئلته ، كنفس الحق ، وهو الصحيح عندنا ، وقال قوم له مطالبته به من غير مسألة المدعي لأن شاهد الحال يدل عليه ،